الغردقة تتحول إلى نموذج بيئي متكامل لإدارة المخلفات ضمن خطة تطوير شاملة بالبحر الأحمر
تواصل محافظة البحر الأحمر تنفيذ تحول جذري في منظومة إدارة المخلفات، بعد تفقد وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر المدفن الصحي الآمن بمدينة الغردقة، والإعلان عن مخطط جديد لإنشاء مجمع مركزي متكامل يجمع بين التدوير والمعالجة والتخلص النهائي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة المنظومة البيئية وتقليل الاعتماد على المواقع المتفرقة.
وخلال الجولة، تم استعراض البنية التحتية للمدفن الصحي المخصص لمدينتي الغردقة وسفاجا، والذي يمتد على مساحة تصل إلى 160 فدانًا، ويضم خلايا دفن هندسية وبحيرات لتجميع السوائل وأنظمة متكاملة للعزل والتأمين البيئي، إلى جانب تجهيزات تشغيلية تشمل غرف أمن ومولدات كهربائية وشبكات خدمات متكاملة.
وأكدت وزارة التنمية المحلية والبيئة أن الاستثمارات المنفذة في هذا المشروع بلغت نحو 44 مليون جنيه، وأسهمت في توفير بنية تحتية متطورة تضمن الإدارة الآمنة للمخلفات، مع تعزيز القدرة على استيعاب النمو السكاني والتوسع السياحي المتزايد في مدن المحافظة.
وتعمل المحافظة في المرحلة المقبلة على نقل مصنع التدوير والمحطات الوسيطة إلى داخل نطاق المدفن الصحي، بهدف إنشاء مجمع مركزي مغلق يقلل مراحل النقل ويرفع كفاءة التشغيل، مع التوسع في استخدام تقنيات “الصوب الجافة” لمعالجة المخلفات العضوية وتحويلها إلى أسمدة قابلة للاستخدام.
كما أوضح محافظ البحر الأحمر بدء إجراءات تنفيذية لنقل المنشآت الوسيطة، تمهيدًا لتوحيد منظومة معالجة المخلفات داخل موقع واحد، بما يحقق التكامل بين مراحل الجمع والمعالجة والتخلص النهائي، ويعزز الرقابة البيئية على جميع العمليات.
وشددت الوزيرة خلال الجولة على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لتنفيذ المشروعات المرتبطة بمنظومة المخلفات، مؤكدة أن الدولة تستهدف تعظيم الاستفادة من الاستثمارات القائمة وتحقيق نموذج مستدام لإدارة المخلفات في البحر الأحمر.
ويأتي هذا التحول في إطار توجه أوسع لتحويل منظومة المخلفات من مدافن تقليدية إلى مجمعات بيئية متكاملة تعتمد على المعالجة والتدوير، بما يدعم تحسين جودة الحياة والحفاظ على المظهر الحضاري للمدن السياحية، وعلى رأسها الغردقة وسفاجا.

-4.jpg)
-38.jpg)

-37.jpg)

-5.jpg)